La caisse

مرحباً بكم بالصندوق الوطني للتأمين على المرض

تعريف الحوكمة الرشيدة


تعد الحوكمة من المواضيع الحديثة التي تستقطب إهتمام عديد الهياكل العموميّة والخاصة لما لها من أهميّة في تطوير البيئات التنظيمية (مؤسسات الدولة والشركات المختلفة) وذلك من خلال علاقتها بآليات وإجراءات الإصلاح الإداري الذي يعد أحد العناصر المهمة في نظام الحوكمة لمساهمته في التقيّد بالعمل وتوجيه العمليات نحو التطور المستمر
إذا يمكن تعريف الحوكمة كنظام يتم بموجبه إخضاع نشاط المؤسسات إلى مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط وأهداف المؤسسة وضبط العلاقات بين مختلف الأطراف التي تؤثر في الأداء، وقد تم تعريف الحوكمة من قبل الأوساط العلمية على أنه الحكم الرشيد الذي يتم تطبيقه عبر إرساء مجموعة من القوانين والقواعد التي تؤدي إلى الشفافية وتطبيق القانون
تتمثل الحوكمة في إشراك جميع الأطراف في المؤسسة في عملية اتخاذ القرار من ناحية، حيث لا يكون القرار مقتصرا على مجموعة معينة في المؤسسة الواحدة وكذلك في توفير المعلومات لجميع الأطراف بشفافية ووضوح وتحديد مسؤولية وحقوق وواجبات جميع المسؤولين عن إدارة المؤسسة من ناحية أخرى، وذلك تجنبا لحدوث حالات فساد إداري
من أهمّ أهداف الحوكمة
  • التأكد من تسيير العمل بالمؤسسات بطريقة سليمة وإنها تخضع للرقابة والمتابعة والمساءلة
  • ضمان توجّه مجهودات الإدارة نحو الحفاظ على جودة الخدمات وتوفير مناخ سليم للعاملين والوصول إلى أعلى درجات الكفاءة في العمل

ترتكز إستراتيجية الصندوق على ثلاث خصائص رئيسية هي (الشمولية ، التكاملية والمنظور المستقبلي بعيد المدى)، إذ تساعد على إعداد ومتابعة البرامج والمشاريع الهادفة وذلك من خلال إحكام التخطيط وإرساء العمل التشاركي مع تحديد واضح وسليم للأدوار. إضافة إلى نظام رقابة يحدد من ناحية المسؤوليات على المستوى المركزي والجهوي ومن ناحية أخرى العلاقات مع جميع الهياكل الفنية والإدارية المعنية بالمعلومة المحاسبية ويوضح القواعد والإجراءات اللازمة لتجميع ومعالجة وتقديم المعلومة المحاسبية في إطار إعداد القوائم المالية مع كل ما يجب أن تتصف به المعلومات المالية من مميزات نوعية، ويجب أن يتميز هذا النظام بدعم العدالة والشفافية والمسائلة المؤسساتية ويعزز الثقة والمصداقية داخل الصندوق وخارجه
كما يجب اعتماد مقاربة تشاركية عند إعداد التصورات والتوجهات الكبرى، عبر توفير أرضية عمل جماعي تساهم فيها كل القوى الفاعلة في المجال الاجتماعي والصحي مع أهمية دعم الإطار التشريعي والقانوني لهذه التوجهات
وتتمثل محاور إستراتيجية الإصلاح الإداري في المحاور التالية
  • التنظيم وإعادة التنظيم
  • تنمية الموارد البشرية وتطويرها
  • تطوير نظم وأساليب العمل
  • إعادة النظر في القوانين والتشريعات
  • رفع كفاءة الأداء وتطوير الجودة في إنتاج الخدمات
  • تعزيز اللامحورية واللامركزية
  • تطوير منظومة التأمين على المرض
  • تطوير آليات المراقبة الطبية
  • تحديث نظم المعلومات والإحصائيات
  • إحكام التصرف في الأخطار المهنية
  • إستقطاب التعاون الدولي

لتفعيل مبادئ الحوكمة لابد من أجهزة رقابية فعالة تتابع عمل الجهاز الإداري وتقوم بدراسة السبل الكفيلة بتقويم أدائه وفق المعايير المتعارف عليها، فالإصلاح الإداري مسؤولية الجميع وهدف للجميع
ولتحقيق ذلك لا بدّ من
  • تعزيز أواصر التعاون مع المنظمات والهيئات والمراكز المحلية والإقليمية ذات العلاقة لتنفيذ مشاريع إدارية مشتركة
  • الإهتمام ببرامج تقويم الشفافية والنزاهة والمساءلة الإدارية ومكافحة الفساد الإداري لتعزيز انتماء الموظف لوظيفته والتزامه بأخلاقيات وقيم العمل التي تعكس مستوى عاليا من الإخلاص والتفاني
  • تعزيز المسؤولية الاجتماعية الخدمية للصندوق تجاه المواطنين من حيث النوعية والصلاحية وجودة الاستخدام
  • تطوير الأساليب والإجراءات المعتمدة من قبل الجهاز الإداري لتتماشى مع متطلبات التطور والنهوض بالأداء وتقديم الخدمات للمواطنين

وقد أحدثت إدارة مركزية للحوكمة الرشيدة بالصندوق الوطني للتأمين على المرض في شهر جوان 2014 وذلك طبقا لمقتضيات
  • المنشور الصادر عن رئاسة الحكومة عدد 16 بتاريخ 27 مارس 2012 حول تكريس الشفافيّة والحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد
  • المنشور الصادر عن رئاسة الحكومة عدد 55 بتاريخ 27 سبتمبر 2012 حول ضبط صلاحيّات خلايا الحوكمة الرشيدة

مهام الإدارة المركزيّة للحوكمة الرشيدة بالصندوق

تبعا لإحداث إدارة مركزية للحوكمة الرّشيدة وإدراجها صلب الهيكل التّنظيمي للصّندوق تطبيقا لمقتضيات المنشورين المذكورين بالمرجع أعلاه الصّادرين عن رئاسة الحكومة بهدف تكريس مبادئ الحوكمة الرّشيدة والوقاية من الفساد في الهياكل العموميّة، تعتمد هذه الإدارة على العناصر الثلاثة الأساسيّة للحوكمة


  • الإستراتيجيّة الواضحة
  • النظام الموثّق
  • الثقافة المؤسّسية المناسبة

وستتولّى الإدارة المركزية للحوكمة الرشيدة في هذا الإطار تنفيذ برنامج عمل لإنجاح هذه المقاربة الجديدة في آليّات الإدارة بالصّندوق. وعليه فستقوم أهمّ مواضيع هذه الرّؤية الإستراتيجيّة على أربع محاور رئيسيّة وهي
  • أوّلا : صياغة ميثاق خاصّ بالحوكمة الرّشيدة يتمثّل في مدوّنة سلوك لأعوان الصّندوق الوطني للتأمين على المرض ينصّ على التحلّي بالنّزاهة وإحترام القانون والإلتزام بتقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطنين
  • ثانيا : تشخيص المخاطر التي قد تطرأ عند إسداء الخدمات لفائدة المضمونين الإجتماعيين والعمل على تلافيها وعدم الوقوع فيها
  • ثالثا : تدعيم الصّلة لكافة الهياكل والأطراف الخارجيّة التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالحوكمة الرّشيدة ومقاومة الفساد عند إعداد سياسات الصّندوق الرّامية إلى تنمية الخدمات الإداريّة المسداة داخله وتطوير جودتها
  • رابعا : تطوير موقع البيانات المفتوحة (موقع الواب التابع للصّندوق) الذي يمثّل نقطة نفاذ إلى المعطيات والإحصائيّات التي تخصّ الصّندوق

ولمزيد إضفاء النّجاعة والفاعليّة على عمل هذا الهيكل وإرساء مقوّمات الحوكمة الرّشيدة بالتنسيق مع مختلف الهياكل داخل الصّندوق، تتمثّل صلاحيّاتها في مايلي
  • إرساء ووضع آليّات العمل لمدوّنة قواعد السّلوك الوظيفي وأخلاقيّات العمل بالصندوق الوطني للتأمين على المرض
  • متابعة كلّ ملفّات الفساد التي هي موضوع تفقّد إداري ومالي داخل الصّندوق أو محلّ تتبّع قضائي أو الواردة من المشتكين مباشرة إلى الإدارة المركزيّة للحوكمة
  • موافاة خليّة الحوكمة الرّشيدة بوزارة الشؤون الإجتماعيّة بكلّ المعلومات والوثائق والمعطيات المتعلّقة بالتصرّف الإداري والمالي بالصندوق
  • موافاة مصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد طبقا للتشريع الجاري به العمل بكلّ ما تطلبه من تصاريح وبيانات ووثائق ومعطيات ذات صلة بمهامها
  • إبداء الرأي وجوبا في كلّ مشاريع أدلّة الإجراءات المزمع تطبيقها والبتّ في مدى تلاؤمها مع منوال الحوكمة الرّشيدة وذلك بالتنسيق مع خليّة الحوكمة الرشيدة بالوزارة ومصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد
  • متابعة كلّ الإجراءات والإصلاحات المتعلّقة بطرق التصرّف الإداري والمالي بالصّندوق وتقديم تقرير حول تطابقها مع منوال الحوكمة الرّشيدة بالتنسيق مع خليّة الحوكمة الرّشيدة بالوزارة ومصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد
  • التنسيق مع هياكل الرقابة والتدقيق الدّاخلي التابعة للصندوق لإجراء مهام تفقّد ظرفي حول الشكايات الجديّة التي ترد إلى علمها، والتي قد تكون ذات علاقة بمهامها وإعلام خليّة الحوكمة الرّشيدة بالوزارة ومصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد التي تأذن عند الإقتضاء بإحالة الملفّ مباشرة إلى أنظار الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد
  • المشاركة في إعداد الإستبيانات والإحصائيّات التي تأذن بها مصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد تطبيقا للمعايير الدوليّة في ضبط مستوى الفساد ومدى تفشّيه أو تراجعه حسب القطاعات والوظائف والخدمات وذلك بهدف إقتراح الإصلاحات التشريعيّة أو الترتيبيّة الضروريّة
  • مدّ خليّة الحوكمة الرّشيدة بالوزارة ومصالح رئاسة الحكومة المكلّفة بالحوكمة ومقاومة الفساد بتقارير دوريّة حول نشاطها ومقترحاتها في الغرض

ولتفعيل الحوكمة وضمان حسن تطبيقها، يتعيّن على جميع المصالح التابعة للصندوق، في حدود المشمولات الموكولة إليه، تسهيل عمل الإدارة المركزيّة للحوكمة وتمكينها من جميع المعطيات والوثائق التي قد تطلبها في إطار المهامّ الموكولة لها

برنامج عمل الإدارة المركزيّة للحوكمة الرشيدة بالصندوق


  • إعداد برنامج تكوين حول الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد والمسؤوليّة المجتمعيّة
  • تنظيم دورات تكوينيّة وندوات تحسيسيّة حول الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد ومدوّنة قواعد السّلوك الوظيفي وأخلاقيّات العمل بالصندوق الوطني للتأمين على المرض
  • تشخيص منظومة النزاهة بالصندوق
  • متابعة ملفات الفساد التي تصل إلى علم الإدارة المركزيّة للحوكمة بالصندوق
  • إعتماد الحوكمة والشفافيّة في ميدان الصفقات العموميّة
  • التحقق من مدى تطابق الإجراءات والتراتيب الجاري بها العمل مع مبادئ الحوكمة الرشيدة
  • التعاون مع كل الهياكل المركزيّة والمراكز الجهويّة والمحليّة لترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة بالصندوق
  • تعزيز التعاون مع كل الهياكل الوطنيّة والدوليّة المختصّة في مجال الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد